العلامة الأميني

83

النبي الأعظم من كتاب الغدير

ليد النبوّة ؟ ! إن لم يداحمنا « 1 » هنالك من ينكر دعواه في اليد قياسا على ما شوهد منه في اللسان مرّة بعد أخرى . أو مقارفته ليلة وفاة امّ كلثوم كريمة النبيّ الاقدس ؟ ! وكان ذلك ممقوتا جدّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى أنّه ألمح إليه بقوله : « هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة » ؟ فمنعه بذلك عن دفن حبيبته ، وألصق به هوان الأبد . أو تربّعه على صهوة منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا استخلف ؟ ! وكان أبو بكر يجلس دون مقامه صلّى اللّه عليه وآله بمرقاة ثمّ عمر دونه بمرقاة ، وكان من حقّ عثمان الّذي كان أشدّ حياء من صاحبيه ألايطأ ذلك المرتقى ، وأن يتّبع ولا أقل سيرة الشيخين في الحياء والأدب ، لكنّه . . . . أو مخالفته الكتاب والسنّة ؟ ! كما كتب المهاجرون الأوّلون وبقيّة الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين : « أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول اللّه قبل أن يسلبها أهلها فإنّ كتاب اللّه قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غيّرت » « 2 » . ورفعت عائشة نعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهي تقول : « تركت سنّة رسول اللّه صاحب هذا النعل » . وتقول : « اقتلوا نعثلا ، قتل اللّه نعثلا إنّه قد كفر » . إلى كلمات أخرى لها ولغيرها في مخالفة الرجل الكتاب والسنّة . أو إعرابه عن تلكم الآراء الشاذّة عن الكتاب والسنّة في الصلاة والصّلات والصدقات والأخماس والزكوات والحجّ والنكاح والحدود والديات بلهجة شديدة بمثل قوله : « هذا رأي رأيته » ؟ ! وقوله : « لنأخذنّ حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام ، هذا مال اللّه اعطيه من شئت وأمنعه من شئت فأرغم اللّه أنف من رغم » . فقال له

--> ( 1 ) - [ « الدحم » : الدفع الشديد . و « داحمه » : دافعه بشدّة ] . ( 2 ) - الإمامة والسياسة 1 : 32 [ 1 / 37 ] .